السيد علي البهبهاني
117
مقالات حول مباحث الألفاظ
وتقسيم العرض إلى عرض الماهية وعرض الوجود انما هو باعتبار عروضه على خصوص الوجود الخارجي أو الذهني وعدمه فالعارض على مطلق الموجود ذهنيا كان أم خارجيا كزوجية الأربعة يسمى عرض الماهية والعارض على خصوص الوجود الخارجي كاحراق النار أو على خصوص الوجود الذهني ككلية الانسان يسمى عرض الوجود والامر بالنسبة إلى الطبيعة ليس من قبيل الأول وإلّا لزم ان يكون المأمور به مطلق الوجود فيلزم ان يتحقق الامتثال بالايجاد الذهني واللازم واضح البطلان فالمأمور به انما هي الطبيعة الموجودة في الخارج وهو الفرد وهو المطلوب قلت يستحيل توقف وجود الشئ على ثبوته وإلّا لزم توقف الشئ على نفسه والمتفرع على ثبوت المثبت له انما هو ثبوت شيء لشئ لا ثبوته في نفسه وانما يتوقف ثبوت الشئ على امكان الوجود وقبوله مع أن عروض العرض على معروضه عبارة عن ارتباطه به لا ثبوته له حتى يتفرع على ثبوت المعروض والاغترار انما حصل من التعبير عنه بالكون في العروض غفلة عن أن المراد منه الكون الربطي لا الوجود الأصيل فعرض الماهية ما كان عرضا لها مع قطع النظر عن الوجود مطلقا وما توهم من تفرعه على الوجود ذهنا أو خارجا في غير محله ضرورة ان الأربعة زوج وان لم يتصورها متصور ولم توجد في الخارج ولو توقف عروض الزوجية عليها على وجودها في الخارج أو الذهن لزم ان يكون العارض كك فيلزم أن تكون الأربعة المتصورة في الذهن لا زوج ولا فرد ما لم يتصور الزوجية لها ويلزم ان يكون في حد ذاتها قابلة للاتصاف بالوصفين لان ما جاز خلوه عنهما يجوز تطرق كل منهما فيه وبالجملة فساد ما توهموه من توقف الاتصاف بعوارض الماهية على الوجود الذهني أو الخارجي في غاية الوضوح